المرزباني الخراساني
457
معجم الشعراء
ما لعيني ملتجأ أبدا * دون أن تلقى العمى عذر « 1 » أو ذوت من بعد نضرتها * ومحاها التّرب والمدر « 2 » أم تحاماه بهيبته * أن يرى منه به أثر ؟ [ 859 ] محمّد بن المغيرة العتكي . يقول في مرثية كلب ، رواها أبو هفّان : [ من الخفيف ] أقفرت منك يا كليب الدّيار * وبكى فقدك العيون الحوار « 3 » [ 860 ] أبو العنبس ، محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أبي العنبس ، أحد الأدباء الملحاء ، وكان خبيث اللّسان ، هاجى أكثر شعراء زمانه ، وله كتب ملاح ، ونادم المتوكّل ، وله مع البحتري خبر مشهور « 4 » ، وهو القائل يهجو إبراهيم بن المدبّر « 5 » : [ من مجزوء الكامل ] أسل الذي عطف الموا * كب بالأعنّة نحو بابك وأذلّ موقفي العزي * ز على وقوفي في رحابك وأراك نفسك مالكا * ما لم يكن لك في حسابك ألّا يطيل تجرّعي * غصص المنيّة من حجابك وله يمدح الحسن بن مخلد « 6 » : [ من المديد ] زارني بدر على غصن * قابلا وصلي ، يقبّلني خلته لمّا أتى حلما * وهو روحي ردّ في بدني إنّ لي عن مثله شغلا * بمقال الشّعر في الحسن
--> ( 1 ) في الأصل : « ملتجد » وفي ك « منجدا » و ( الوافي بالوفيات ) : « فلتجد » . والتصويب من ف . ( 2 ) في الأصل : « يضربها » والمدر : الطين العلك الذي لا رمل فيه . ( 3 ) في الأصل : « يا كلب » . والحوار : جمع الحوراء . وهي العين التي اشتدّ ما فيها من بياض وسواد . ( 4 ) انظر الخبر في ( المحمّدون من الشعراء ) والأبيات في ( معجم الأدباء 18 / 9 ) وفيه : « يهجو أحمد بن المدبّر » . ( 5 ) الأبيات في ( المحمّدون من الشعراء والوافي بالوفيات ، والممتع في صنعة الشعر ص 299 ) . ( 6 ) الأبيات في ( المحمّدون من الشعراء ) . وكان الحسن وزيرا للمعتمد ، ومتولّيا ديوان الضياع ، فخاف الشاعر معارضة الوزير له ، فأنشد هذه الأبيات ( معجم الأدباء 18 / 11 - 12 ) .